861 الفصل الخامس ين المـُحكَّمالاقتراحات المتعلقة بإضافة مواد جديدة في قانون الت حكيم الس وري من أجل تعيين ومساءلتهم تمهيد 5.1 ين وشروط اختيارهم مالمـُحكَّ بعد الشرح الذي ورد في الفصول السابقة فيما يتعلق بطريقة اختيار عض التعديلات التي قد اقتراح ب ا الفصلسيتم في هذ ؛والقانون السوري الفقه الإسلاميومساءلتهم وفق ،يدة تنظم مهنة التحكيمأفكار جد إعطاءومحاولة ،حكيمتبالقانون السوري في موضوع التساهم في النهوض .تتناسب مع أهمية التحكيمومساءلته المـُحكَّم لاختيار قتراح شروط ٍاو ينالمـُحكَّمكيم الس وري من أجل تعيين الاقتراحات المتعلقة بإضافة مواد جديدة في قانون الت ح 5.2 ن القانون السوري يُعطي المـُحكَّم وفق القانون السوري وجدنا أ بعد استعراض الشروط المطلوبة في ذا الاختيار إلا ما حدده المشرع هطرفي النزاع الحرية الكاملة في اختيار المـُحكَّم، فليس هناك من قيود على ما شائنة ٍ أو جنحة ٍ يه بجناية ٍمجردا ًمن حقوقه المدنية بسبب الحكم عل وألا يكون من ناحية الأهلية والعقل ر، وكأن المشرع السوري يقول ، وبالتالي فليس هناك من وصايٍة على هذا الاختيالم يكن قد رد إليه اعتباره في سابق عهده، ر كما كانولكن كما مر معنا لم يعد الأم ،أنه على كل طرف تحمل مسؤولية هذا الاختيار بيعة العلاقات التجارية طفقد أصبح للتحكيم إجراءات شكلية يترتب على مخالفتها البطلان، كما أصبحت ومن هنا ولحل لوبة في السابق،أكثر تعقيدا،ً الأمر الذي يتطلب من المـُحكَّم مواصفاٍت وخبراٍت لم تكن مط لفقه الإسلامي من شروط ابه ستئناس بما جاءوبعد الاالإشكالات التي قد تقع بسبب هذه الحرية المطلقة المـُحكَّم التي وط المطلوبة فيالمـُحكَّم وبالواقع العملي الذي نلمسه في المحاكم يمكن تحديد بعض الشر في :يمكن للمشرع السوري تضمينها في القانون السوري ون السوري لمثل هذا الشرط الضروري، فقهاء فإنه لم يتطرق القانالفي شرط العدالة الذي تحدث عنه -أ مجردا ًمن حقوقه المدنية بسبب الحكم عليه المـُحكَّم ألا يكونوكل ما أشار إليه هذا القانون السوري هو ، ولا شك أن ما جاء به المشرع السوري يُعد تساهًلا ما لم يكن قد رد إليه اعتباره شائنة ٍ أو جنحة ٍ بجناية ٍ كبيرًا وخاصًة عند المقارنة مع ما جاء به الفقه الإسلامي؛ ذلك أن شرط العدالة يعني ابتعاد المـُحكَّم ليس فقط عن الجنايات والجنح التي عددها المشرع السوري بل والابتعاد أيضًا عن الكذب، ويحصل الواجبات واجتناب المحظورات، أي الابتعاد عن الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة ذلك بالالتزام بأداء 961 المـُحكَّم التي تعطيه الصلاحية للحكم وغيرها من الصفات التي تحدث عنها الفقهاء، ولا شك أن مهمة بول بحكمه، في الأموال تتطلب مثل هذه الصفات التي تدفع الخصوم للثقة به والتعاون معه ومن ثم الق ) من قانون التحكيم السعودي: 41كر فقد اشترط المشرع السعودي في المادة (وفي نٍص مشابٍه لما ُذ أن -3أن يكون حسن السيرة والسلوك، -2أن يكون كامل الأهلية، -1"يشترط في المـُحكَّم ما يأتي: ية، وإذا كانت هيئة التحكيم يكون حاصًلا على الأقل على شهادة جامعية في العلوم الشرعية أو النظام التي ط و الشر هذه فيكتفى توافر هذا الشرط في رئيسها"، ويلاحظ أهمية مـُحكَّممكونة من أكثر من المـُحكَّم والتي تتجاوز صلاحيات القاضي المشرع السعودي نظرا ًللصلاحيات الكبيرة التي يملكها اقال به يبدو من الأنسب لو أضيف شرط حسن السيرة والسلوكالقانونية، لذا الذي يكون مقيدا ًبالنصوص . إلى الشروط الالزامية –في موضوع العلم بالأحكام الشرعية: إن هذا الشرط من الشروط التي اختلفت فيه أقوال العلماء -ب بين من اشترط أن يكون المـُحكَّم مجتهدًا وإلا بطل حكمه، وبين من قال يكفي أن -كما مر معنا مقلدا،ً وبين من قال يكفي أن يكون عالما ًبالمسألة المعروضة عليه، وعليه وبما يتناسب مع القانون يكون السوري الذي لا يطبق أحكام الفقه الإسلامي يمكن القول أن اشتراطه أن يكون المـُحكَّم عالما ًبالمسألة ع واقعنا الحالي الذي أصبح ويتناسب م المعروضة عليه أمر يحقق ما ذهب إليه أقوال بعض الفقهاء، ، ويتناسب مع ما اشترطه المشرع السعودي أيضا ً526شرط الاجتهاد شرطًا صعبًا إن لم يكن مستحيلا ً ) من قانون التحكيم السعودي.41من شروط في المـُحكَّم والتي سبق ذكرها في المادة ( ء وإن كان الرأي الراجح ين الفقهافي شرط سلامة الحواس فإن هذا الشرط من الشروط المختلف عليها ب -ج طرق لهذا الأمر، ولكن الواقع لديهم أنه يُشترط في المـُحكَّم سلامة الحواس، أما القانون السوري فلم يت لات جعل أطراف الخصومة العملي الذي يتمثل في المتطلبات والإجراءات الشكلية الكثيرة وتعقد المعام إن كان من النادر و عن صاحب الخبرة تجنبًا لإبطال الحكم، يبحثون ليس فقط عن سليم الحواس بل و لنص عليه في القانون أن يستعين أطراف الخصومة بشخٍص غير سليم الحواس لكنه ممكن الوقوع، لذا فا أمر لا يضر. في شرط الذكورة فهو أمر مطلوب في الفقه الإسلامي وفق الرأي الراجح، أما في القانون السوري فهذا -د ) 33شرط غير موجود أبداً؛ ذلك أن القانون السوري ساوى بين المرأة والرجل، حيث تنص المادة (ال .151. ص. الفقه الإسلاميالتحكيم في م. 2102البلوي. - 526 071 لمواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس امن الدستور السوري " ، ولكن ووفق "المواطنين، تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين صل أو اللغة أو الدين أو العقيدةأو الأ ما مر معنا فإن مهمة التحكيم تعتبر من المهام الصعبة والتي لا تناسب المرأة للأسباب التي سبق ذكرها لذا من الأسلم لو ت النص على هذا الشرط في قانون التحكيم السوري. ترط على المـُحكَّم فهم لغة طرفي يُعتبر عامل اللغة من الأمور المهمة في التحكيم، والقانون السوري لم يش -ه المقدمة في خصومة التحكيم الاستعانة بمترجٍم لترجمة الإثباتات والمستندات للُمحكَّمالخصومة، فيحق لغة الخصوم سيكون لديه وترجمة أقوال الشهود، ولكن هل ُيمكن القول بأن المـُحكَّم الذي لا يتحدث ون الترجمة بالدقة التي يتحدث لغة الخصوم؟! وأيضًا قد لا تك من الفهم والدراية بما يدور حوله كمن لب القضية التحكيمية ومشاعر تُعطي المـُحكَّم الفكرة الصحيحة، والترجمة قد لا ُتجعله يشعر بنفسه في ق لتي يجب دفعها كأجور االخصوم والشهود وحالهم، ناهيك على أن الترجمة تتطلب مزيدًا من التكاليف ن الأسلم لطرفي الخصومة ومزيدًا من الوقت الإضافي الذي ستستغرقه عملية الترجمة، لذا م للمترجمين، بل ومن الأنسب جعل الخصومة، المـُحكَّم ممن يُتقن لغةالانتباه لهذا الأمر، ومن الأفضل لو ت اختيار المملكة العربية منهاو وقد نصت قوانين التحكيم في بعض الدول على هذا الشرط ،لزاميا ًاهذا الشرط اللغة العربية هي سعودي: ") من اللائحة التنفيذية لقانون التحكيم ال52السعودية حيث جاء في المادة ( اتبات، ولا يجوز للهيئة أو اللغة الرسمية التي تستعمل أمام هيئة التحكيم سواء في المناقشات أو المك ع التكلم باللغة العربية الأجنبي الذي لا يستطي المحتكمين وغيرهم التكلم بغير اللغة العربية، وعلى اصطحاب مترجم موثوق به يوقع معه في محضر الجلسة على الأقوال التي نقلها". في تحقيق التدريب ورفع إن الاعتماد على الدورات التدريبية وورشات العمل والمحاضرات أثبتت فشلا ً -ه تنظم عملية انتساب مينبالمـُحكَّ إنشاء نقابة خاصة لأنسب من االمـُحكَّمين لذا يبدو الكفاءة لدى وتقوم بالمهام التالية: المـُحكَّمين حكَّم، وكيفية الاستفادة الم ـُتقديم النصح والإرشاد للراغبين في اللجوء للتحكيم حول كيفية اختيار -1 غير المسجل من ـُحكَّمالملأقصى حد من التحكيم، وتوضيح الفرق بين المـُحكَّم المسجل في النقابة و تؤدي إلى إبطال حكم ناحية الخبرة في إجراءات التحكيم والكفاءة بغية تجنب الإشكالات التي قد التحكيم. 171 المـُحكَّمار للُمحكَّمين حسب الاختصاص مما يسهل على أطراف الخصومة اختيإعداد جداول -2 المناسب لطبيعة النزاع. لمطلوبة للقيد في جدول اين، وتحديد الشروط مـُحكَّمفي العمل ك العمل على تنظيم انتساب الراغبين -3 ابة.ين الذين يفقدون شروط الانتساب للنقالمـُحكَّمين، وكذلك شطب المـُحكَّم ة تتضمن محاضرات إلى اختبارات ودورات تدريبي مـُحكَّمإخضاع الراغبين في الحصول على صفة -4 ين.ـُحكَّمالمل إحداث معهد لتدريب وتأهيل نظرية وتدريب عملي على التحكيم يتم من خلا سوًة بقانون تنظيم مهنة الإشراف وإعطاء المشورة من أجل إنشاء قانون لتنظيم مهنة المـُحكَّمين أ -5 ين المـُحكَّمذلك العلاقة بين ين أنفسهم وكالمـُحكَّمالمحاماة، بحيث يتم من خلاله تحديد العلاقة بين بشكٍل كامل.والخصوم وتنظيم هذه المهنة مع.العمل على تطوير الفكر القانوني والتشريعي ونشر ثقافة التحكيم في المجت -6 المؤتمرات والمحاضرات وإقامة ،المجلات العلمية وتنشيط البحوث القانونية في مجال التحكيم إصدار -7 والندوات. النهوض بمهنة التحكيم وتطوير غيةالتنسيق مع الوزارات والجامعات والمراكز التحكيمية المحلية والعالمية ب -8 كالات العملية والاستفادة ين، ويُساهم في تلافي الإشالمـُحكَّمطرق التدريب بما يكفل زيادة كفاءة ة والداخلية لتحقيق هذا الأمر.ين في المحافل الخارجيالمـُحكَّممن تجارب الغير في هذا المجال، وثمثيل ل قيام خلاف حول الأتعاب ين في حاالمـُحكَّم، وتقدير أتعاب ين وحقوقهمالمـُحكَّمالدفاع عن مصالح -9 مع أطراف خصومة التحكيم. كفاءتهم. تقديم المشورة القانونية والفنية للُمحكَّمين من أجل تسهيل عملهم ورفع -01 ن ُيخلون بواجٍب من الواجبات ين الذيالمـُحكَّمين وإقرار عقوبات تأديبية على المـُحكَّمتقييم أعمال -11 المفروضة عليهم بموجب القانون. المـُحكَّم وأطراف وقد يُثار السؤال: إذا كانت فكرة التحكيم تقوم على مبدأ الثقة والمعرفة الشخصية بين الخصومة فهل يعني إنشاء مثل هذه النقابة للُمحكَّمين تقييد حرية أطراف خصومة التحكيم في اختيار من المـُحكَّمينيكون بترك الحرية لأطراف الخصومة في اختيار المـُحكَّم من ضمن قائمة يرونه مناسبا ًلهم؟ والجواب أو من خارجها، وأما القول ما ضرورة إنشاء هذه النقابة طالما أنه يمكن اختيار المـُحكَّمينالمسجلين في نقابة المـُحكَّم من خارج هذه النقابة؟ فالجواب أن وجود مثل هذه النقابة يعني إيجاد جهٍة مسؤولٍة ومختصٍة بتدريب من داخل هذه النقابة مينالمـُحكَّ ورعاية شؤونم، كما أن لأطراف الخصومة مصلحة في اختيار المـُحكَّمين 271 لما يتوفر فيهم من تدريٍب وتأهيٍل وفرته لهم النقابة والذي يصعب تحصيله خارج عمل هذه النقابة، وفي حال اختيار المـُحكَّم من خارج النقابة فإن النقابة يمكن أن تأخذ دور الاستشاري لهذا المـُحكَّم ليكون حكمه ن السوري، كما يمكن للنقابة إخضاعه لتدريٍب محدٍد ليتمكن من فهم وفق الإجراءات المطلوبة في القانو مهمته وكيفية مراعاته للإجراءات الإلزامية التي يتوجب عليه تنفيذها، وبالتالي تجنب إبطال حكم التحكيم، ما وما الدور الذي تقوم به مراكز التحكيم إلا شكل من أشكال التوجيه والإدارة والتدريب للُمحكَّمين، ك ضمن هيكل منظم ت تدريبه وتأهيله بالشكل المطلوب يُساعد مـُحكَّمأن شعور أطراف الخصومة بوجود .في انتشار ثقافة التحكيم ينالمـُحكَّم مساءلةالاقتراحات المتعلقة بإضافة مواد جديدة في قانون الت حكيم الس وري من أجل 5.3 أسوًة ،على القواعد العامة للمسؤولية المـُحكَّمموضوع مساءلة مر معنا أن القانون السوري اعتمد في لم يتطرق إلى موضوع المساءلة، وتبين من خلال القواعد قانون التحكيم ذلك أن ،626بالقانون المصري سبب "كل خطأ ٍ :) من القانون المدني السوري التي نصت461العامة أن المسؤولية تترتب وفق المادة ( المـُحكَّم وتبدو القواعد العامة للمسؤولية غير مناسبة للتطبيق على يُلزم من ارتكبه بالتعويض"،ضررا ًللغير الوقائع وتقدير كل مستند نظرًا لطبيعة المهمة الموكلة إليه التي تقتضي منه سلطة تقديرية كبيرة في تكييف والواقع جب ترتيب المسؤولية عليه،ودليل يُقدم إليه، الأمر الذي قد يؤدي إلى أخطاٍء بسيطة قد لا تستو العملي كما مر معنا يُشير إلى أنه وبالرغم من توسيع قاعدة المسؤولية في القانون السوري إلا أنه لا يوجد ه وعن الأضرار التي عن أخطائ المـُحكَّم قررت مسؤولية في الدعاوى القليلة التي رُفعت أي سابقة قضائية طرافأعطى الحرية لأ على الرغم من أن قانون التحكيم السوري ،726سلوكهلحقت بالخصوم من جراء نقضاء أجل التحكيم دون أن تفصل االخصومة في الرجوع إلى القضاء المختص للمطالبة بالتعويض في حال على طرافرجوع الأ يةإمكانإلى قانون التحكيم أشار، كما 826هيئة التحكيم في النزاع دون عذٍر مقبول من هذا بالإضافة لحالات وجود خطأ ٍ ،926بدون سبب مشروع المـُحكَّمبالتعويض في حال تنحي مالمـُحكَّ حسب ما مر معنا المـُحكَّم القاضي في عدلية مدينة -وفي مقابلٍة هاتفية مع القاضي مصباح البرازي ،036 .182. ص. القانوني للمحكمالتنظيم م. 5102الغنام. - 626 .511. ص. مسؤولية المحكم. 8102الُعكله. - 726 .سبق ذكرها الخامسة من قانون التحكيمفقرة ال )73(المادة - 826 .سبق ذكرهامن قانون التحكيم الثانيةالفقرة )71(المادة - 926 . 345. ص. الدوليالمركز القانوني للمحكم في التحكيم التجاري م. 5102الشرمان، ناصر. - 036 371 بالرغم من صدور أحكام من محاكم المـُحكَّمدعوى تتعلق بمساءلة ةأشار إلى عدم تسجيل أي -حماه ين، وعزا القاضي مصباح هذا الأمر إلى المـُحكَّمأحكام التحكيم نتيجة أخطاء بطالوالنقض بإ ستئنافالا أن المساءلة تتطلب رفع دعوى جديدة وتكاليف جديدة من أجل دعوى غير مضمونة النتائج، وهذا ما أو كساءحكم التحكيم ذاته للحصول على قرار بالإ يجعل اهتمام أصحاب خصومة التحكيم تتوجه إلى كل حسب مصلحته، حتى أن البعض قد يعود للقضاء العادي مرغما ًنتيجة بطلان حكم التحكيم بطالالإ دعوى جديدة للمطالبة بأصل الحق فقط. ، ويقوم برفعدعوى ةبأي للُمحكَّمدون أن يتعرض ن الرجوع إلى القضاء متمنع المتخاصمين أو مشكلة ٍ ى وجود ثغرة ٍعلهذا يدل من خلال ما سبق ذكره ابها من خلال القواعد العامة من أوسع أبو المـُحكَّمعلى بالرغم من اعتماد المشرع السوري مبدأ المسؤولية طالما أننا أم لا المـُحكَّمة هل يجب مساءل :يطرح سؤالا ً وفشلها مثل هذه الدعاوى قلةو للمسوؤلية العامة، ؟المـُحكَّمقررت مسؤولية لم نشهد أية دعوى :لمحاكم، ومن هذه المبرراتا مجاء من مبررات أفرزها الواقع العملي أما المـُحكَّم القول بوجوب مساءلة أن المـُحكَّم لي كان علىوبالتا ،أصبح التحكيم في عصرنا الحالي يُدر أرباحًا كبيرة على من يقوم به -1 .ولية نتيجة أي تقصير أو خطأ في أداء عملهحمل مسؤ تي لمهمة ولكنه تقصد تولي هذه امهمة التحكيم رغم وجود أسباب تمنعه من المـُحكَّمفي حال قبول -2 حيث أن وجود مثل ،فإن ذلك يُشكل خطًأ جسيمًا وتهديدا ًلعملية التحكيم ؛الخصوم عنها إخفاء لأمور ومساءلته في اعن مثل هذه فصاحفكان لزامًا عليه الإ ،هذه الظروف تدعو للشك في نزاهته .حال إخفائها ،ان مفوضا ًبالصلحكسلطات واسعة تفوق ما يتمتع به القاضي من سلطات وخاصًة إذا ما للُمحكَّم -3 لخصوم في ضمانة لوجود قواعد للمسؤولية فلاوبدون ،وقوام هذه السلطات ثقة الخصوم في نزاهته .كٍم عادلالحصول على ح حيث يكون المجال حكم التحكيم يكون في حدوٍد ضيقٍة على عكس ما يحدث أمام القضاء إبطالإن -4 لذلك فإننا في حالة لخطأ؛لأعلى درجة وبالتالي تصحيح االحكم وتغييره أمام المحاكم ا بطالواسعًا لإ لتعويض.با مالمـُحكَّ قد لا نتمكن من إصلاح الخطأ لذا وجب الرجوع على المـُحكَّم طأ.هذا الخمسؤولية تقرير قواعد المسؤولية يستجيب للفطرة الإنسانية التي تقول بتحمل من أخطأ -5 471 مما ُيساهم في صدور قراٍر يتميز لستقلاالحياد والا المـُحكَّميؤدي إلى توخي المـُحكَّم إن القول بمساءلة -6 الخصومة والعدالة. أطرافبالبعد عن الميل لأحد التالية: راتبر دعمها المفإن هذه الفكرة ت المـُحكَّم لةإذا قلنا بضرورة عدم مساءأما .يهم تقبلهاالفكرة للخصوم بأن هذه الأحكام نائية وعل إيصالأحكام التحكيم و احترام -1 .وفير الحصانة لهتهي طبيعة قضائية وهذه الطبيعة تدعو إلى ضرورة المـُحكَّمإن طبيعة عمل -2 .ليمارس عمله بثقة للُمحكَّماحة والطمأنينة توفير الر -3 الفقه كره فقهاء ذ نعود لما من عدمه المـُحكَّمبعد هذا الحديث عن ضرورة وجود مسؤولية على وهذا يتوافق مع ما ،لمـُحكَّماالمسؤولية على أقر الفقه الإسلاميف ،المـُحكَّمفي موضوع مساءلة الإسلامي ية إلا في حالة الخطأ هذه المسؤول الفقه الإسلاميقرر وفي نفس الوقت لم ي ،قاله أصحاب الرأي الأول .والخطأ المتعمد الجسيم جنح إلى الرأي الثاني الذي قال -على سبيل المثال-وفي القوانين الوضعية نجد أن القضاء الأمريكي كما ذهب إلى ذلك القضاء ،136وأنه يجب أن يتمتع بالحصانة القضائية الكاملة ،المـُحكَّممسؤولية مبعد .236الانكليزي والفرنسي الفقه الإسلاميه فقهاء بوبعد أن استعرضنا مبررات كل رأي من هذه الآراء يمكن القول بأن ما جاء تنبع من ميزات وسلبيات اكن القول بأنيم ُوذلك لأسباب عديدة ،يُعد الحل الأمثل لحل مشكلة المساءلة :بقين، أما هذه الأسباب فيمكن تلخيصهاكل رأٍي من الرأيين السا عن كل خطأ يصدر لمـُحكَّماؤولية لذا فإن القول بمس ،ومن طبيعة البشر الخطأ ،بشر المـُحكَّمإن -1 يما وأن في كل سالأحكام، إعطاءعنه يعني وقوعه في الخوف وعدم الاستقرار النفسي والخوف من المـُحكَّمع قضية تعويض ضد وبالتالي فإن الطرف الخاسر لن يتوانى عن رف ،قضيٍة تحكيميٍة رابح وخاسر مية.لاسترداد ما فاته في الدعوى التحكيإذا ما وجد الباب مفتوحا ًعلى مصراعيه نجاته من في المـُحكَّمأنينة في نفس مث الراحة والطنائيًا يعني ب المـُحكَّمإن القول بعدم مسؤولية -2 الذي يقوم المـُحكَّميتنافى مع أبسط مبادئ العدالة، فمن غير المقبول القول بحماية وهذا ،أي عقاب .641. ص. العدد الثاني . جامعة البحرين.مجلة الحقوقحكيمية. م. مسؤولية المحكم عن أخطائه الت4002مصلح الطراونة. - 136 .211. ص. مسؤولية المحكم. 8102الُعكله. - 236 571 بلغ مادي منه تحت حجة حماية أحكام التحكيم واستقرارها،بابتزاز أحد طرفي الخصومة للحصول على م الذي يرتكب خطًأ فادحا ًينم عن جهله أو استهتاره. المـُحكَّمأو حماية ذا من الضروري ل ؛يتلقى أجرًا عما يقدمه من خدمات المـُحكَّم وأصبح أصبح التحكيم حرفة ً -3 ه للرقابة والمساءلة.إخضاع يقترب تجاهلمحامي بان المشرع السوري ذهب في موضوع مساءلة االلافت للنظر من جهٍة أخرى أ ومن تنظيم مهنة المحاماة في انون، ومما جاء في قالمـُحكَّمفي موضوع مساءلة الفقه الإسلاميمما ذكره فقهاء غير مبرر أو إهمالكل يعتبر زلة مسلكية) التي جاء فيها: "85موضوع المساءلة ما نصت عليه المادة ( ي الأضرار اللاحقة بموكله جهل فاضح من المحامي أو من ينيبه، يسبب الضرر لموكله ويستلزم تضمين المحام عقوبات تأديبية بحق ) من هذا القانون على58المادة (وكذلك نصت الفقرة الأولى من ، "من جراء ذلك أو يخل بواجب من واجبات ،يحاكم تأديبيًا أمام مجلس الفرع كل محاٍم يخرج عن أهداف النقابةالمحامي: " أو ،ن كرامة المهنة أو قدرهامأو تصرف تصرفًا يحط ،وفي النظام الداخلي المحاماة المبينة في هذا القانون -1ة: تأديبية التاليالعقوبات ال حدىبإالخاصة تصرفًا اقترن بفضيحة شائنة، ويعاقب اتهحي تصرف في المنع -3، مام المجلسأالتأنيب -2أو مع التسجيل وذلك بكتاب يرسل إلى المحامي، بيه بدون تسجيلالتن .سم من جدول النقابة"شطب الا-4، من مزاولة المهنة مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات الذهن سبب تجنب اض ما جاء به المشرع السوري في موضوع مساءلة المحامي يتبادر إلىبعد استعر فهل كان القصد ،عد العامةوترك هذا الموضوع للقوا ،المـُحكَّمالمشرع السوري الحديث عن موضوع مساءلة :عدم تضمين قانون التحكيم قواعد خاصة بالمساءلة هو ؟وعدم مساءلته فعلا ً الطمأنينة المـُحكَّم إعطاء -1 ؟المـُحكَّمرغبًة من المشرع في توسعة أحكام مسؤولية -2 ؟في سورية ثقافة التحكيم انتشارسببه ندرة دعاوى المسؤولية وعدم نقص تشريعي هو -3 لطمأنينة وعدم مساءلته ا المـُحكَّم إعطاءفي الجواب على السؤال الأول فلا يبدو أن المشرع أراد ، ودعوى صراحة ً لكعلى ذ نه لو كان هذا القصد لكان من المتوجب على المشرع النص لأ ،بشكٍل قطعي .قامتها فعليا ًأمام المحاكم السوريةإالمسؤولية ُيمكن فإن الواقع العملي المـُحكَّمتوسعة أحكام مسؤولية في الجواب على السؤال الثاني فإذا كان القصد هو شل الدعاوى التي أُقيمت فعًلا أمام المحاكم السورية.يشير إلى ندرة دعاوى المسؤولية وف 671 إذا أراد المشرع أمرًا ويبدو السؤال الثالث هو الأقرب إلى الواقع، ففي موضوع النصوص القانونية بعض النقاط التي لم ات المحاكم فياجتهادقبول مكانوجب عليه التصدي له بكل وضوح، وإذا كان بالإ بموضوٍع عريض، وخاصًة أن ق تتطرق لها القوانين لكن هذا الأمر يعد غير مقبوٍل في حال كان النقص يتعل ب على المشرع السوري المساءلة، لذا فمن الواج ولكنه سكت عن موضوع ،للتحكيم المشرع أصدر قانونا ً فعليه المـُحكَّمساءلة موحتى لو كان رأي المشرع عدم ،ضح وصريحالتطرق إلى موضوع المساءلة بشكٍل وا توضيح هذا الأمر. في القانون المـُحكَّم وضرورة تعديل درجة مسؤولية ،المـُحكَّمهذا وبعد الحديث عن ضرورة مساءلة أو في قانون ،حكيم السوريهذه المسؤولية ضمن قانون الت إقرارالسوري تأتي المرحلة الثانية وهي ضرورة ة التنفيذ وذلك حكم التحكيم صيغ إكساءوعدم ربط دعوى المسؤولية بدعوى ،تنظيم مهنة التحكيم الاعتراض لدى البعض من يُثير الكثيرلعادي وإن كان مراجعة القضاء ا اهذ ،كساءلتجنب تأخير دعوى الإ لكن ما من سبيٍل آخر و ،سيطيل أمد النزاع المـُحكَّمفي مساءلة القضاء العادي ختصاصكون القول با يحقق كساءلية عن دعوى الإ كما أن فصل دعوى المسؤو ،غير اللجوء إلى القضاء العادي المـُحكَّملمساءلة ي علاقة تعاون ورقابة معا،ً هبالقضاء المـُحكَّم، ولا بد من التنويه أن علاقة عدم تأخير دعوى التحكيم كفرض ،معرض ممارسته التحكيم بالقضاء في الأمور التي لا يملك القيام بها فييستعين يمكن أن المـُحكَّمف ا بالإضافة للوظيفة هذ عقوبة على الشاهد الذي يمتنع عن الحضور رغم تبلغه وفق الأصول القانونية، المسؤولية. ودعوى كساءالأساسية للقضاء وهي الرقابة على أحكام التحكيم من خلال دعوى الإ تمةخا طرافح أولها يتعلق بأإذا ًوفي سبيل نجاح عملية التحكيم هناك عوامل عديدة تساهم في هذا النجا عتبر عامًلا مهما،ً فلم المناسب للخلاف ي للُمحكَّمعملية التحكيم أنفسهم، حيث أن سلامة اختيارهم وأن يكون والتدريب فاءةوالكأن يكون لديه الخبرة يجب بل و ،اختيار من يثقون به يقتصر علىيعد الأمر سب للفصل في خلاٍف فمن كان مناسبًا للفصل في خلاٍف مالي غير منا ،مناسبًا لطبيعة النزاع نفسه ، وكل هذا المـُحكَّمولية كما ولا بد من تنظيم عملية المساءلة وتوضيح الحالات التي ترتب مسؤ عقاري، ين، وهذا المـُحكَّميم مهنة وإنشاء قانون لتنظ ،ينـُحكَّملميمكن أن يكون من خلال إنشاء نقابٍة خاصة با يضمن تنظيم هذه المهنة بشكٍل كبير أسوًة بمهنة المحاماة.