Salah Muhammad Zaki Muhammad Ibrahim Al-Qadiri2024-05-292024-05-2920122232-04312504-8422 (eISSN)https://oarep.usim.edu.my/handle/123456789/14381Abqari vol. 2, 2012يفهم كثير من املسلمني خطئا أن الدعوة إلى دين اهلل إلقراره والعمل به في األرض مهمة العلماء في الشريعة فقط ، وأنه ال ينبغي ألحد أن ينازعهم هذه املهمة ، ولكن القرآن يفند هذا املفهوم ويبني عكسه متاما ، بل ويشير في مواضع كثيرة أن البالغ والدعوة إلى اهلل تعالى ، وإلى كل فضيلة هو ضرورة كونية ينفذها كل مخلوق في هذا الكون في سمائه وأرضه بفطرته ، وقد يستغرب كثيرا من الناس هذا املفهوم لكن الذي يقرأ القرآن بتمعن يجد تأكيد ما أقول جليا واضحا ، وسوف أتناول في هذه الورقة بإذن اهلل وتوفيقه ، أمنوذجا من القرآن يظهر أن الدعوة إلى دين اهلل وإصالح ما أفسد الشيطان ، فريضة على كل الكائنات التي خلقها اهلل تعالى في هذا الكون الرحيب ، وهذا األمنوذج هو : ] الداعية الطيار [ وكيف أن هذا الداعية كان سببا في جناة أمة من البشر لهم في األرض شأن عظيم رغم أنه ليس من البشر ، بل هو من الطير ) إنه هدهد سليمان ( الذي سطر اهلل لنا قصته في قرآن يتلى إلى يوم القيامة ، وسوف نستهدف من ذكرنا لهذا النموذج ، أن نحيي جانب اإليجابية الدعوية ، والغيرة للدفاع عن حرمات اهلل ، وإثبات أن مفهوم الدعوة إلى اهلل قاصر على علماء الشريعة فقط هو مفهوم جانب الصواب ، ويجب تعديله وتصويبه ، وإمنا قصدت اإلشارة إلى هذا املوضوع في هذا الوقت بالذات لكي نحشد وجنند كل ذي همة عالية للدفاع عن دين اهلل ، ونشحذ همة ونصحح فهم من ال يستشعر مبا يستشعر به سائر املخلوقات غيرة ، حرصا على الدين وإحياء لتوحيد اهلل وعبادته وحده في هذا الكون العظيم الذي يخضع ومن فيه طوعا أو كرها هلل رب العاملني ، وما توفيقي إال باهلل وال اعتمادي إال على اهلل عليه توكلت وإليه أنيب ، واحلمد هلل رب العاملنotherDakwahAl-Quranقصة هدهد سليمان في سورة النمل منوذجا : اإلبداع القرآني في عالج السلبية الدعويةArticle